
شرفات
أنا ورنين الهاتف
مدي إيدك يا مدينة!
عبر الأثير، أوراق الشجر،
خمائل الورد تبكي، مراوغة
المكائد، عيون تائهة.. أسماء
مجموعات قصصية
للمؤلفة آمال يوسف، كما أن
لها اربع روايات تحت الطبع،
وبإضافة هذه المجموعة
التي « أنا ورنين الهاتف »
اصدرتها الهيئة المصرية
العامة للكتاب تكون المؤلفة
قد أنجزت ست مجموعات
قصصية.. وهي هنا
تتناول القضايا والمشكلات
الاجتماعية للقاعدة
العريضة من المجتمع في الريف والحضر على حد سواء..
مصورة لنا
أوجه الحياة المختلفة بطريقة تتمتع بالوضوح والسلاسة علها تكون
ومضة من ومضات الأدب الهادف، والذي يعزف بكلماته سيمفونية
الفن، الكلمة النابعة من القلب، ليقول في النهاية أن الأدب ابن مجتمعه
لا يستطيع أن ينفصل عنه.
تحدثنا في الحلقتين الفائتتين عن ملامح الأغنية السياسية في
مرحلتها الثانية عبر نموذج الشيخ امام واحمد فؤاد نجم،
التي تشكل
تتابعا غير متصل بتجربة الغناء السياسي السابق
لفترته الزمنية بقدر
ما لتجربة الشيخ إمام من كونها ملهمة في كونها حالة غنائية ذات طابع
سياسي ساخر يحمل النكتة واللافتة والانشاد والحوارية والطرب في
مزيج لا يطلق عليه إلا الشيخ إمام وعلى هذا تكونت خلال القرن العشرين
حتى نهايته مرحلتان من الأغنية السياسية وتلحقها اخرى ما زالت
مشرعة وربما طلعت مرحلة رابعة في المستقبل بدأت بواكيرها:
مرحلة مواجهة الاستعمار والتقسيم
(منتصف القرن العشرين الاول )) :
وهذه التجربة متصلة بظهور فن المسرح والاسطوانة ومشاركة المرأة
في المسرح والحفلات الشعبية في الملاهي والمسارح بأصوات منيرة
المهدية وحبيبة مسيكة وعبداللطيف البنا مع ألحان واشعار يونس
القاضي ومحمد القصبجي وبديع خيري وداوود حسني، وزكريا احمد
،
وسيد درويش.
مرحلة مقاومة الهزيمة والانكسار (النصف الثاني من القرن
العشرين):
وهذه انعكاس لمأساة فلسطين التي بدأت بمواجهة العدو الإسرائيلي
المدعوم من بريطانيا وأميركا وبداية مسرحية ساخرة منذ عام ١٩٤٨
بهزائم عربية متوالية، العدوان الثلاثي ١٩٥٦ ،
هزيمة ١٩٦٧ ، النصر الناقص
١٩٧٣ ، حيث اشتعلت تجربة فيروز والأخوين رحباني،
وأغاني ثورة
الجزائر لوردة، والشيخ إمام عيسى وأحمد فؤاد نجم في مصر
وفي
المغرب تجربة فرقتي ناس الغيوان وجيل جيلالة.
مرحلة الحروب والانهيارات العربية
(الربع الأخير من القرن ومطالع
القرن الواحد والعشرين)
وتكشف هذه التجربة عن تحولات انهيار الايديولوجيا اليسارية
بصورها الماركسية والاشتراكية والعروبية في صورها الناصرية
والبعثية واستشراء الايديولوجيا الدينية المتطرفة، ولم تستطع إلا قلة في
تخطي الحالة الى النقد الذاتي، ويمثل هذه المرحلة: زياد رحباني ونديم
محسن ومرسيل خليفة وماجدة الرومي وأحمد قعبور ورجاء بلمليح
وعلي الحجار وفاروق الشرنوبي وجوليا بطرس وعلي الكيلاني ولطفي
بوشناق وخالد الشيخ وعارف الزياني وفرقة أجراس وباسكال صقر.
كانت من أشد أمثلة تلك الفترة شريط زياد الرحباني: أنا مش كافر
١٩٩٠ إضافة الى نشاطه في الإذاعة والمسرح والتمثيل والإخراج غير
العزف وتأليف الموسيقى والأغنيات عبر برامج ومسرحيات كذلك عمل
علي الحجار مع فاروق الشرنوبي في شريطي: أنا كنت عيدك - ١٩٨٩ ، لم
- الشمل - ١٩٩١ ، وانجزت اجراس مجموعة من الاشرطة بين عامي ١٩٨٣
١٩٨٩ مثل: اعتذار، ام الجدائل ونار النشامى.
واليوم تظهر لنا مرحلة جديدة يطل فيها صوت النقد الاجتماعي
والسياسي والديني تمثله اصوات قليلة لتوها بدأت تخرج صوتها ومنها
حنان ماضي وعايدة الايوبي، وتانيا صالح وزياد سحاب لتمثل كل تلك
الاسماء صوراً من الموقف المدني تجاه قضايا المجتمع والسياسة والدين
والاخلاق والثقافة.
مرحلة العولمة وتفكك المنظومات (افتتاحية القرن الواحد والعشرين):
يبرز اسم زياد سحاب، ابن المؤرخ فيكتور سحاب، هذا الشاب الذي
اصدر اولى مجموعاته الغنائية: عيون البقر - ٢٠٠٣ ثم اتبعها بمجموعة:
رح نبقى نغني - ٢٠٠٦ ، وما يميز الاغنية السياسية انها بنت لحظتها ولعل
صوت زياد وعوده لم تصمتهما طلقات الرصاص والصواريخ خلال
مدي ايدك يا مدينة، حدك » : حرب تموز ٢٠٠٦ في بيروت فقد غنى لبيروت
ضواحي حزينة
فيه ولاد وبدن يلعبوا، ضميهن اوعا يتعبوا
« خبيهن بقلبك، خليهن جنبك، هودي ولادك يا مدينة
ارجو الا تصمت يا زياد..
أحمد الواصل
0 التعليقات:
إرسال تعليق